حبيب الله الهاشمي الخوئي
277
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى الحلم هو تحمّل ترك الأدب والحرمة من الجاهل قولا أو فعلا ممّا ليس بالحقوق المتعارفة ، فإذا حلم الرّجل تجاه جهل الجاهل وسفهه من سوء قوله أو فعله يقوم من اطَّلع على ذلك من النّاس وكان بعيدا عن الحليم وغير عارف بحقّه على مقاومة السفيه وردعه عن عمله القبيح ، فهذه باكورة ثمرات الحلم الَّتي تحصل للحليم . الترجمة فرمود : نخست عوض حليم اينست كه مردم ياوران أو باشند در برابر جاهل . نخستين عوض از براي حليم بود يارى مردمان حكيم السادسة والتسعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 196 ) وقال عليه السّلام : إن لم تكن حليما فتحلَّم ، فإنّه قلّ من تشبّه بقوم إلَّا أوشك أن يكون منهم . المعنى حصول الملكات الفاضلة النفسانية على وجهين : 1 - ما يكون موجودا بالفطرة وجبلة في الخلقة ، كالجود للحاتم أو العصمة للأنبياء والأوصياء المعصومين عليهم السّلام . 2 - ما يحصل بالاكتساب والرّياضة ، وهذا هو الهدف والغاية للحكمة العملية وطريق كسب الملكات الفاضلة النفسانية هو التمرين عليها والتدريب بها ، فالمقصود من التحلَّم التشبّه بالحليم في تحمّل ما تكره ، وهذا هو التمرين على صفة الحلم فإذا تكرّر واديم عليه تحصل ملكة الحلم ، فهذا معنى قوله عليه السّلام : ( أوشك أن يكون منهم )